البغدادي
391
خزانة الأدب
وعند الشنتمري الشاهد في الصياريف قال : زاد الياء في الصياريف صرورة تشبيهاً لها بما جمع في الكلام على غير واحد نحو ذكر ومذاكير وسمح ومساميح . ولم يتعرض للدراهيم والدنانير . ) وقد جمع ابن خلف بينهما فقال : الشاهد فيه على زيادة الياء في جمع الدراهم والصيارف . أقول : الظاهر كلام الأعلم لا غير وروي الدراهم بلا ياء وجميعهم لم يتعرضوا إعراب الدراهيم والتنقاد . والنفي بالنون والفاء قال صاحب المحكم : كلّ ما رددته فقد نفيته ونفيت الدراهم : أثرتها للانتقاد . وأنشد هذا البيت . ويداها : فاعل تنفي والضمير لناقة الفرزدق . والحصى : مفعول . والهاجرة : وقت اشتداد الحرّ في وقت الظهر . ونفي الدراهيم : مفعول مطلق تشبيهي والأصل تنفي يداها الحصى نفياً كنفي الدراهيم . والتنقاد : بالفتح من نقد الدراهم وهو التمييز بين جيّدها ورديئها . والصّيارف : مجرور لفظاً بالإضافة مرفوع محلاّ لأنّه فاعل تنقاد . قال الأعلم : وصف الفرزدق ناقته بسرعة السّير في الهواجر فيقول : إن يديها لشدّة وقعها يف الحصى ينفيانه فيقرع بعضه بعضاً ويسمع له صليل كصليل الدنانير إذا انتقدها الصّيرفيّ فنفى رديئها عن جيّدها وخصّ الهاجرة لتعذّر السير فيها . وقال ابن خلف : وصف راحلته بالنشاط وسرعة السّير في الهواجر حين تكلّ المطيّة وتضعف القوى منها تكون ه يينشيطة قويّة إذا أصابت مناسمها الحصى انتقى من تحت مناسمها كما تنتقي الدراهم من يد الصيرفيّ إذا نقدها بأصابعه . شبّه خروج الحصى من تحت مناسمها وترجمة الفرزدق في الشاهد الثلاثين من أوائل الكتاب .